الشيخ محمد تقي التستري

76

النجعة في شرح اللمعة

أو لم يدخل بها ، وتمتّع قبل أن تطلَّق « بحمل الوجوب فيه على الاستحباب المؤكَّد . وروى الحميريّ في قربه « عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن عليّ عليهم السّلام لكلّ مطلَّقة متعة إلَّا المختلعة » . ويأتي أنّه لو فرض تقدير المهر إلى الزوج ومات قبل الحكم فللدخول أيضا ثبوت المتعة . ( ولو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز وصار لازما ) ( 1 ) لم يرد به نصّ لكن هو مقتضى القاعدة ، ويشمله قولهم عليهم السّلام : « المسلمون عند شروطهم » ، وورد : أنّ من أعتق عبده على أن يزوّجه ابنته ولا يتزوّج عليها ، فإن فعل فعليه مبلغ صحّ الشّرط . ( ولو فوّضا تقدير المهر إلى أحدهما صحّ ولزم ما حكم به الزّوج ممّا يتموّل ، وما حكمت به الزّوجة إذا لم يتجاوز مهر السنّة ) ( 2 ) روى الكافي ( في أوّل نوادر مهوره 48 من نكاحه ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة على حكمها ؟ قال : لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد عليهم السّلام اثنتي عشرة أوقيّة ونشّ ، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضّة ، قلت : أرأيت إن تزوّجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ فقال : ما حكم من شيء فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا ، فقلت له : فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ فقال : لأنّه حكَّمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وتزوّج عليه نساءه فرددتها إلى السنّة ولأنّها هي حكمة وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا » . ثمّ « عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام - إلى أن قال - قلت : فإن طلَّقها وقد تزوّجها على حكمها قال : إذا طلَّقها وقد تزوّجها على حكمها لا يجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضّة ، مهور نساء النّبيّ صلَّى الله عليه وآله » . ورواهما